Tuesday, November 12, 2013

سبيل


 
الله وحده يعلم أنى لا أكذب عندما أقول أنى فتتت جزء من روحى وألقمتهم إياه،

وأن الباقى من روحى مفتت ينتظر طاعمه.

والطاعمون يأكلون ويرحلون،

هم معوذون عندما يطالبونك، مساكين ودعاء، يأكلون حتى يكتفون، ويحملون جزءا فى
 رحالهم للطريق، ويتركونك ها هنا منتقص.

عندما يكتفون منك يزهدون ويتعففون عن سؤالك كأنهم ولدوا هكذا مكتفين.

ينظرون لعيناك بجرأة الغنى/ المستغنى.

لا يدركون أنك وأنت تنظر إليهم ترى فتات روحك مازالت عالقة بالشفاه.

أثار روحك تبدو عليهم، على وجوههم المكتنزة، وأبدانهم المغذاة جيدًا.

وأنت الهزيل كأم فطمت وليدها للتو، وأورثتها رضاعته لحولين كاملين هشاشة فى
 العظام.

2 comments:

محمد الجرايحى said...

تحياتى لقلمك الراقى

الحسينى said...

أستاذ محمد الجرايحى
متشكر لذوقك