Friday, March 11, 2011

لم يستدل على العنوان




أطمأنك أنى بخير أعدت ترتيب حياتى والغرفة أيضاً طليتها بلون جديد لم نختبره معاً ووضعت اللون القديم فى حقيبتك فلن أحتاجه بعد الأن، مازالت الجدران تفوح برائحة الياسمين، لم يعد الياسمين يشعرنى بالراحة أفكر فى هدم الحوائط وبنائها من جديد


رممت الشقوق التى امتلأت بك فى أعمدة المنزل أما بخصوص الشرخ الكبير بداخلى فلا تقلقى لم يعد بهذه الأهمية


بالمناسبة سوف أطلق العصفور الصغير من القفص فقد أمسى أنينه مؤلماً للغايه لاأظننى سأحتمله وبأية حال لن يسعنا القفص معاً


كل الأشياء التى كانت تحن إليك ماعادت الأن تكترث، فالقطه عادت لروتينها القديم ربما تفتقد الدفء الذى تلمسته دائماً فى أقدامى ولكنها لا تأبه كثيراً فقد عادت تلتصق بى كما فعلت دائماً لم تعد تبحث عنك فى كل الغرف، حتى الغرف نفسها فقدت حنينها إليك واستعادت بعض دفئها


الكنبة الكبيرة بغرفة المعيشة بدأت مؤخراً فى تقبل عودتى بعدما كان قد انتهى كل ما بينى وبينها الأن تستقبلنى بفتور لا يشبه الحميمية التى اعتدتها منها ولكن أدرك تماماً أنها يلزمها الوقت لتحتوينى كما فعلت سابقاً فقد أهملتها عندما كنتى هنا، يؤلمها كثيراً أن تعلم أنى كنت ألازمها فى انتظار مجيئك وأنى هجرتها بمجرد وصولك، يؤلمها أن تعلم أنها كانت بديل أو محطة أنتظار، أما التلفاز فيبدو أنه أسرع فى الصفح فمازال يغنى كما فعل دائماً، لم يتوقف عن الصياح كطفل لم يتعلم بعد قراءة الحزن فى الوجوه مازال ينظر إلى ويغنى ببلاهة أو يضحك طوال الوقت


فقط لدى مشكلة صغيرة مع الستائر وأغطية السرير تفتقدك كثيراً وكحيلة يائسة للتعايش مع غيابك تفرز عطورك التى خزنتها عندما تدثرتى بها أو مررت بجانبها تخنقنى العطور....... أصبحت أتحسس من عطورك


تعلمين أن كل الألوان تنحاز إليك من البدايه فالأحمر يزهو عندما تمرين بجواره والأصفر يتوهج كلما لمح طيفك والأخضر يزداد نضرة فى وجودك حتى الأزرق الذى ظننته لونى يزداد عذوبة بجانبك، الألوان كلها الأن تبدو باهته وقد فقدت الأمل كلية فى استعادتها وأفكر جدياً فى البحث عن ألوان جديدة لحياتى


ملحوظة : الأن فقط أدركت أنك لم تحتاجى لحزم حقيبتك للرحيل لأنك لم تفرغيها فقد كانت محطتى استراحة أخرى على الطريق


10 comments:

عالمى ازرق said...

مرت فترة طويلة منذ قرأت قصة بكم هذا الاحساس
تشبيهك للاشياء عندما صفحت او انها مازالت غاضبه تحتفظ بذكرى ما او تناستها

لم يتوقف عن الصياح كطفل لم يتعلم بعد قراءة الحزن فى الوجوه مازال ينظر إلى ويغنى ببلاهة أو يضحك طوال الوقت


اعجبتنى جدا الجملة

تركيبة جملك مليئة بالاحساس والالم الموجع كما ان اختيارك موفق للصورة

استمتعت بقراءتى لك
دمت بخير

محمد الجرايحى said...

أسلوب رائع...
ومشاعر راقية....

الحسينى said...

@ عالمى أزرق
قراءتك العميقة للموضوع وتفنيد الجمل والتعبيرات أسعدنى للغاية.
أشكر لك مرورك وتعليقك.
تقبلى تحياتى.

الحسينى said...

@ محمد الجرايحى
شكراً أخى على كلماتك الرقيقة
خالص الود

موناليزا said...

حلوة اوى
ومشاعر صادقة

أم هريرة (lolocat) said...

بالمناسبة سوف أطلق العصفور الصغير من القفص فقد أمسى أنينه مؤلماً للغايه لاأظننى سأحتمله وبأية حال لن يسعنا القفص معاً

السلام عليكم اخى الكريم

كلمات قاسية على القلب ومؤلمة جدا
ما اقسى الوحدة وما اقسى الحنين

احييك على مفرداتك الرائعة راقت لى كثيرا

ورموزك كانت موفقه جدا

اللهم رد على كل حبيب حياته وراحة باله وحاله

تحياتى لك وتقديرى

Wish I were a Butterfly ... said...

أحاسيس كتير أوي حسيتها وأنا بقرأ الكلمات الجميلة دي. بس أكتر إحساس بصراحة كان "نفســـي أعرف أوصل للإحساس دةفي يوم". عجبني وصف حضرتك أوي و حسيت بريحة الياسمين و العطور.حبيت إنك حركت كل الحواس وخليت اللي بيقرأ يشوف الألوان حواليه ويحس بالحزن و الضلمة الموجودة جوا الشقة دلوقتي وهي بتدور على دفء كـان في يوم ماليها

عجبني جدا وصف التلفزيون. روعة بجد

بقالي كتير مش متابعة كويس للمدونات، بس فرحت إني جيت هنا النهاردة. تحيـاتي

الحسينى said...

@ موناليزا
كل الشكر عل كلماتك الرقيقة
تقبلى تحياتى ومرحباً بك

الحسينى said...

@ أم هريرة
اللهم أمين
وأسف إن كانت الكلمات قاسية لم أقصد أن تتسبب كلماتى فى الألم لأى شخص.
تقبلى معذرتى
شكراً على زيارتك وتقبلى خالص تقديرى

الحسينى said...

@ wish i were a butterfly
أولاً مرحباً بك فى مساحتى المتواضعة
ثانياً يسعدنى كثيراً أن كلماتى حملت الألوان والروائح والأحاسيس التى كتبت من أجلها والشكر لك على كلماتك الرقيقة التى أسعدتنى فعلاً.
أخيراً فرحتى أنا أكبر بأنك وصلتى هنا وأرجو أن لا تنقطع زيارتك للمدونة
خالص تحياتى وشكرى وتقديرى