Wednesday, March 30, 2011

يوم اليتيم




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طبعاً أنا عارف أن ناس كتيييير هتنزل الجمعة اللى جاية إن شاء الله التحرير

بس كمان فى ناس مش ناوية تنزل

الكلام ده للى مش ناوى ينزل

اللى نازل التحرير رايح علشان يساعد فى حماية الثورة ربنا معاه وبالتوفيق إن شاء الله

اللى مش نازل عندى ليه خروجة يوم الجمعة يساعد بيها ويتبرع بوقته فى عمل مفيد إن شاء الله

طبعاً كلنا عارفين إن الجمعة الأولى من شهر أبريل هى يوم اليتيم فى مصر

جمعية "شباب فرسان" وهى جمعية خيرية مشهرة متعودة تنظم اليوم ده مهرجان كبير للأطفال فى حديقة الفسطاط بالتعاون مع " دار الأورمان"

اليوم عادة بيحضره أطفال أيتام من القاهرة والأقاليم ودور المتطوعين من جمعية شباب فرسان هو تنظيم دخول وخروج الأطفال من وإلى الحديقة ومن وإلى منطقة الألعاب حسب جداول معدة مسبقاً بيكون فيها أسم الدور والوقت اللى يقدروا يستخدموا فيه منطقة الألعاب وكمان مراقبة الأطفال والحفاظ على سلامتهم।

كمان توزيع وجبات الإفطار والغداء على الأطفال والعصاير والحلويات ولو فيه برنامج ترفيهى يبقى المشاركة فى تنفيذ البرنامج حسب توزيع المتطوع من قبل المشرف فى بداية اليوم।

اليوم بيبقى كبير وبيحتاج مجهود وشغل كتيييير وعادة الجمعية بتحتاج مائة متطوع كل سنة لتنظيم اليوم أكيد ممكن زيادة لكن أقل صعب

بيتم تغطية جزء من احتياج المتطوعين من متطوعين الجمعية الدائمين والباقى بيحضر عن طريق الايميلات اللى الاعضاء بيمرروها وكده يعنى।

يعنى باختصار لو حضرتك مش هتحضر ممكن تمرر التدوينة دى أو تعملها كوبى فى ميل وتمررها لاصحابك।

حاجه مهمة أوى أحب اقولها أنا عرفت شباب فرسان فى يوم اليتيم من حوالى ست سنين ومعظم متطوعين الجمعية الدائمين عرفوا الجمعية ونشاطاتها فى يوم اليتيم ومن ساعتها بقوا أعضاء دائمين فى الجمعية لأن روح التعاون فى الجمعية بصراحة مش طبيعى ومشفتهاش فى مكان تانى وهاسيبلكم الحكم لما تحضروا إن شاء الله


وده نص الايفنت بتاع الجمعية

يوم اليتيم هيبقى الجمعة الجاية1-4-2011ياترى هتروح فين وهتقضي اليوم دا ازاي...ايه رأيك تيجي معاناهنروح الحديقة الدولية ومعانا 450 طفل من الأيتام والاسر الفقيرة الولاد دول بيستنوا اليوم دا وأي يوم يخرجوا ويتفسحوا و يلعبوا فيه طيب هنعمل معاهم ايه مجهزين برنامج فيه ألعاب كتييير وكمان فقرات مفتوحة هدفنا من اليوم اننا ندخل السرور على الاطفال دول وكمان نتكلم معاهم ونسمعهم ونعرف هما بيفكروا ازاي ونحاول نتواصل معاهم مش عايزين بس نلعب معاهم ॥لا كمان عايزين نغير فيهم حاجة بقدر المستطاع اليوم دا تعاون بين جمعية شباب فرسان و مؤسسة المهرة الخيرية محتاجين مشاركتكم معانا يا شبابمحتاجين 100 متطوعفي انتظار مشاركتكم اللي هييجي يأكد على رقم 0166628224بموعد أقصاه غدا الخميس 31-3-2011

وده عنوان وتليفونات الجمعية

مقر الجمعية 218 ش محمد مختار –حدائق القبة - تليفون 24539347/02 ((مواعيد العمل من الحادية عشرة صباحاً للخامسة مساءً ماعدا الجمعة والسبت )) للتبرع البنكي لحالات و أنشطة الجمعية : بنك مصر فرع سراى القبة ورقم الحساب 25349/1/183 * برجاء إبلاغنا إذا تبرعتم في البنك لحالة محددة سواء تليفونيا ً أو على الإيميل التالي shababforsan_ follow@yahoo. com

ودى وسائل مختلفة للاتصال بالجمعية


وأخيراً لا تنسى إن الدال على الخير كفاعلة

وكمان

- عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أحب الأعمال إلى الله تعالى بعد الفرائض إدخال السرور على المسلم

وأخيراً بجد المره دى :)

لو مش هتروح يا ريت تنشر البوست وجزاك الله خيراً

Friday, March 25, 2011

إلى سايورى Sayuri



فى كل الحكايا التى تجمعنا معاً عندما أقوم بتثبيت الشريط على لقطة ما أجدنا بنفس الملامح ونفس التعبيرات نفس عينيك الزجاجيتين نفس البرودة حتى سكون أجسادنا فى اللقطة هو ذاته نفس السكون.

فى كل مرة عندما تبتسمين لى أو تصغين إلى حديثى الأخرق، عندما تضحكين على الطرفة التى أفشل فى أن أقصها بالشكل الصحيح لأنى لا أجيد النكات، وعندما تضغطين ركبتيكِ إلى قدمىَّ أثناء أنحنائك بجانبى وتدّعين أنك لم تقصدين وعندما تسكبين لىَّ الشاى أو الساكى بطريقتك الساحرة، أعلم أنك لا تفعلين ذلك لأجلى لأنى أعلم أن ما يهم هو كم عود من بخور الأوهانا سيحترق بينما تبهرينى بحكاياك التى لا تنتهى أو ترقصين تلك الرقصة وتلوحين بمروحتك الملونة أو تعزفين على ألتك الوترية العجيبة لأنى فى النهاية سأدفع مقابل كل أعواد البخور التى احترقت.
عندما تضعين ذلك المسحوق الأبيض على وجهك ورقبتك وتتركين تلك المساحة المغرية من بشرتك مكشوفة، وعندما تخطين بالقلم الأسود حاجبيك وترسمين شفتيك بلون أحمر كحبات الكرز فى حفل الربيع وترتدين كيمونو تختارين لونه بحرص كل مساء ليظهر لون عينيكِ أعلم أنك لا تفعلين ذلك لأجلى وحدى ولكن لأجل كل من سيطلب وجودك فى المساء فى بيت الشاى.
عندما نقضى ساعة من الليل فى سمر وضحك وألعاب حمقاء وأنتشى أنا، أعلم أنك لا تنتشين لمشاركتى أعلم أيضاً أنكِ ستضحكين وتلعبين مع كل من يدفع ثمن ساعات ليلك الباهظة। لا أغضب منك لأنى أعلم تماماً أن ما تفعلينه هو الشئ الوحيد الذى تتقنيه।
أعلم أنك بينما تميلين على لتهمسى فى أذنى بكلمة تسحرنى يذهب عقلك إلى مكان أخر حيث يزايد الرجال على من سيشترى ساعات النهار خاصتك فى يوم أو يومين من كل أسبوع ليقضى معك وقتأ أكثر خصوصية من الوقت الذى تمرين فيه علينا كل مساء فى الحجرة الصغيرة فى بيت الشاى أو فى حفل مشاهدة تفتح الزهور ومن سيرسو عليه المزاد سيدفع أكثر ليحظى منك بأكثر من رقصة وحكاية وضغطة على قدمه.
أتعلمين لماذا لم أدخل المزاد؟

لأنى حتى وإن أشتريت ساعات نهارك ستظلين فى كل ليلة تصبغين وجهك وشفتيك وتذهبين إلى بيت الشاى لتقصى حكاياك الساحرة وتضغطى ركبتيكِ إلى أقدام الرجال وتهزى أفئدتهم مع هزات مروحتك الملونة.

فى لقطة أخرى من الشريط أصباغ وجهك الباهتة لا تشبه الأبيض والأحمر فى الحكاية القديمة، وملابسك العصرية لا تشبه الكيمونو زاهى الألوان والتنورة القصيرة التى تكشف أكثر تحل محل تلك المساحة الخالية من الأصباغ على بشرة رقبتك لتقوم بدورها فى الغواية.
كل الأشياء تغيرت ولكن أعلم أنكِ لا زلتِ فى المزاد تضحكين للجميع وتوزعين حديثك الساحر لتضمنى وجود أكبر قدر من الحمقى عندما يبدأ المزاد.
ربما من يقضى معك الوقت لن يدفع ثمن أعواد بخور الأوهانا المحترقة ولكنه سيدفع أكثر ليحظى بك فى النهاية وحتى عندما يرسو عليه المزاد ستظلين توزعين البسمات والضحكات والحكايا التى لا تنتهى على الجميع كفتاة جيشا تمارس طقوس الغواية كل مساء بلا كيمونو ولا مروحة ولا أصباغ ،
وحتى وإن كانت ملابسك عصرية ووجهك خال من الأصباغ الزاهية سأظل أشعر بالبرودة كلما نظرت فى عينيكِ وسأشم رائحة البخور كلما مررتِ بجانبى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرجل الذي أحبه

يغدو ولا يؤوب

لكن من أبغضهم

يأتون مئة مرة في اليوم ॥

....

।حين أسكب الساكي

لمن أحب

حتى قبل أن يحتسيه

أتورد خجلا كبرعم كرز ॥

.....

।أنت و أنا

نعيش داخل بيضة

أنا البياض

و أحيطك بجسدي ..

......

الليلة وأنا نائمة وحدي

سرير دمعي

قارب مهجور

في البحر العميق ॥

...

।حين تغمرني الأحزان

عميقا

وأعمق ما يمكن

أود أن أقضي ما تبقى من أيامي

راهبة

(من الشعر الياباني القديم 700 م – 1200 م )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النص من وحى كتاب مذكرات فتاة جيشا - للكاتب أرثر جولدن

Memoirs of a geisha - Arthur Golden

الأبيات الشعرية باللون الأسود من الشعر اليابانى القديم

Sunday, March 20, 2011

فنجان قهوة بطعم الغياب


طعم القهوة مُر، أكثر مرارة من المعتاد وكأنها تعاقبنى على غيابك.
ولم لا وأنا نفسى أعاقبنى باحتساء القهوة التى لم أحبها يوماً.

Friday, March 11, 2011

لم يستدل على العنوان




أطمأنك أنى بخير أعدت ترتيب حياتى والغرفة أيضاً طليتها بلون جديد لم نختبره معاً ووضعت اللون القديم فى حقيبتك فلن أحتاجه بعد الأن، مازالت الجدران تفوح برائحة الياسمين، لم يعد الياسمين يشعرنى بالراحة أفكر فى هدم الحوائط وبنائها من جديد


رممت الشقوق التى امتلأت بك فى أعمدة المنزل أما بخصوص الشرخ الكبير بداخلى فلا تقلقى لم يعد بهذه الأهمية


بالمناسبة سوف أطلق العصفور الصغير من القفص فقد أمسى أنينه مؤلماً للغايه لاأظننى سأحتمله وبأية حال لن يسعنا القفص معاً


كل الأشياء التى كانت تحن إليك ماعادت الأن تكترث، فالقطه عادت لروتينها القديم ربما تفتقد الدفء الذى تلمسته دائماً فى أقدامى ولكنها لا تأبه كثيراً فقد عادت تلتصق بى كما فعلت دائماً لم تعد تبحث عنك فى كل الغرف، حتى الغرف نفسها فقدت حنينها إليك واستعادت بعض دفئها


الكنبة الكبيرة بغرفة المعيشة بدأت مؤخراً فى تقبل عودتى بعدما كان قد انتهى كل ما بينى وبينها الأن تستقبلنى بفتور لا يشبه الحميمية التى اعتدتها منها ولكن أدرك تماماً أنها يلزمها الوقت لتحتوينى كما فعلت سابقاً فقد أهملتها عندما كنتى هنا، يؤلمها كثيراً أن تعلم أنى كنت ألازمها فى انتظار مجيئك وأنى هجرتها بمجرد وصولك، يؤلمها أن تعلم أنها كانت بديل أو محطة أنتظار، أما التلفاز فيبدو أنه أسرع فى الصفح فمازال يغنى كما فعل دائماً، لم يتوقف عن الصياح كطفل لم يتعلم بعد قراءة الحزن فى الوجوه مازال ينظر إلى ويغنى ببلاهة أو يضحك طوال الوقت


فقط لدى مشكلة صغيرة مع الستائر وأغطية السرير تفتقدك كثيراً وكحيلة يائسة للتعايش مع غيابك تفرز عطورك التى خزنتها عندما تدثرتى بها أو مررت بجانبها تخنقنى العطور....... أصبحت أتحسس من عطورك


تعلمين أن كل الألوان تنحاز إليك من البدايه فالأحمر يزهو عندما تمرين بجواره والأصفر يتوهج كلما لمح طيفك والأخضر يزداد نضرة فى وجودك حتى الأزرق الذى ظننته لونى يزداد عذوبة بجانبك، الألوان كلها الأن تبدو باهته وقد فقدت الأمل كلية فى استعادتها وأفكر جدياً فى البحث عن ألوان جديدة لحياتى


ملحوظة : الأن فقط أدركت أنك لم تحتاجى لحزم حقيبتك للرحيل لأنك لم تفرغيها فقد كانت محطتى استراحة أخرى على الطريق


Sunday, February 27, 2011

حنين

Kees van Dongen

تستيقظ من النوم تتحسس الفراش الخالى بجوارها, أعتادت أن تستيقظ مبكراً لتهتم بكل تفاصيله الكبيرة والصغيرة إفطاره , لون قميصه, رابطه عنقه, عطره, كوب القهوة والكاريكاتير فى الصفحة الأخيرة من جريدته المفضلة الأن لم تعد تقوى على الأستيقاظ مبكراً تشعر بالخجل من نفسها لأنها لم تعد تستيقظ فى الصباح الباكر كما أعتادت ان تفعل । دائماً

إعتاد على محادثتها من العمل كل صباح يضطرب قلبها عندما تسمع رنين الهاتف تخفى لهفتها لأنها تعلم أن الهاتف سيخذلها وتتظاهر بأنها لم تسمعه.
تجلس أمام المرأة تصفف خصلات شعرها البيضاء, أخبرها ذات مره انه سيظل يساعدها فى تصفيف شعرهاحتى عندما يتحول شعرها كله للأبيض تكتم دمعة حاولت الخروج. تشعر بالحنق لأنه لم يفى بوعده فما زالت هناك بضع شعرات سوداء لم تشيب بعد وها هى تصفف شعرها وحيدة.
تمر على الطاولة الصغيرة بغرفة المعيشة تشاهد الوردات الذابلة فى المزهرية تعدهم جيداً لتتأكد من انهم عشر وردات كما كان عددهم بلأمس وقبل الأمس وكما قطفتهم من حوض الزهور بشرفتها ووضعتهم هناك, تضع يدها بحركة لاإرادية على خصلات الشعر المرتبة خلف أذنها تدارى خيبة الأمل, الوردات فى المزهرية عشر أى أنه لم يمر بالورد , لم يشاهد الزهور المكدسة هناك منذ أسبوع مضى لم يسحب وردة ويتسلل خلفها ويغافلها ويضع الوردة خلف أذنها, تتركهم مكانهم ربما يمر غداً فيرى الوردات ويفاجئها بوردة خلف أذنها لا يهم أن الورود ذبلت فالوردة تكتسب سحرها لأنه يحملها بين يديه.
تدخل المطبخ لتطهو الدجاج لأنه يحب تناول الدجاج يوم الأثنين من كل أسبوع ويحب أن يأكله من يدها لا من يد أم عبده, تعلم أنه لن يأتى وهى لن تأكل الدجاج وحيدة وستصبح وجبة الدجاج أخيراً عشاء لأم عبده وأبو عبده وأولادهم ولكن إن أتى ولم يجد الدجاج الذى يحبه ماذا ستفعل؟ ستطهو الدجاج على أية حال ربما يأتى.
الصنبور فى المطبخ يسرب الماء تحاول إصلاحه فيسرب أكثر ويندفع الماء فى كل مكان وتنفجر هى فى البكاء لأنه ليس هنا ليصلح الصنبور كما فعل دائماً, تبكى لأنه لم يعد يهتم بتفاصيلها الصغيرة والكبيرة, الصنبور الذى يسرب الماء فى المطبخ, قابس الكهرباء الذى تعطل, مقبض الباب الذى أنخلع، وصفة أدوية الكوليسترول التى كتبها لها الطبيب، أقراص الضغط وموعدها فى ليلة الجمعة مع صديقاتها لجلسات القراءة.
تدخل لغرفتهم تسحب قميصه المفضل الذى يرتديه أيام الجمعه وبنطاله القطنى المريح وتضعهم فى غسالة الملابس تعلم أنه لم يرتديهم فى الأسبوع الماضى ولا الأسبوع قبله ولا قبله ولكنها تريد أن يظل ملبسه المفضل نظيفاً دائماً. تخرج القميص والبنطال من المجفف وتكويهم وتعطرهم بعطره الأثير وتضعهم على الشماعة وتميل برأسها قليلاً و تبتسم أبتسامة رضا وتغلق خزانة الملابس.
تجلس فى شرفتها كل مساء لتشاهد غروب الشمس, لا تفوت الغروب منذ علمها الأستمتاع به.
فى غرفة المعيشة تنظر لكرسيه الذى أعتاد الجلوس عليه أثناء قراءة كتبه أو مداعبة اطفالهما عندما كانوا صغار ثم تنظر لصورته على الحائط وتبدأ فى تحضير كلمات قررت أن تخبره بها غداً عن أنها تشتاق إليه كثيراً وعن أنها تفتقد دفئه بجانبها فى المساء , ليس الدفء الحميمى الذى يهتم به الأصغر سناً ولكن دفء القرب من شخص تحبه ويخاف عليك تعتمد عليه ويحتويك, قررت أن تخبره أنها بكت لأنه لم يكن هنا ليصلح الصنبور ويصفف شعرها ويزينه بورده ويخبرها برأيه فى أى التنانير ترتدى لجلسة القراءة ليلة الجمعة ثم أشفقت عليه لا تريد أن تثقل عليه بالشكوى ستخبره فقط أنها تشتاق إليه .... تشتاق إليه كثيراً.
تهاتف الأبن الأكبر الذى وعد أبنه الصغير وزوجته بقضاء نهاية الأسبوع فى المدينة الساحلية الشهيرة والأبنه الوسطى ستحضر مع أبنتها تدريب السباحة أما الولد الأصغر فسيقضى اليوم مع زوجته فى مزرعة حماه, لا أحد يتذكر ستشكو له من جفاء أطفالهم, لم يعودوا أطفال ولكن فى نظرها ونظره مازالوا أطفال.
تستيقظ فى الصباح الباكر وتسحب ثوب أسود أنيق وأخر أزرق داكن, تفاضل بينهما دائماً ما كره اللون الأسود ترتدى الأزرق وتلف شعرها بطرحتها الدانتيل تتجه للشرفة وتقطف أجمل الوردات تعقدهم بشريط ساتان وردى تركب سيارتها ويتحرك السائق بإشارة من رأسها تسرح فى الطريق ترتب أفكارها ماذا ستخبره فى البداية ؟ هل تشكو له من الأطفال أم لا؟ هل تحكى له عن الصنبور الذى يسرب الماء؟ هل تخبره أنها ملت الوحدة وترغب فى أن تكون بجواره أم أن ذلك سيحزنه؟ وتنتبه على توقف السيارة الذى ينبأها أنها وصلت لوجهتها.
عم محمد يسرع لملاقاتها وفتح باب السيارة لتتمكن من الخروج.حمد الله على السلامة يا ست هانم أنا عملت كل حاجه زى ما حضرتك أمرتى واخد بالى من الزرع والمكان بننظفه كل يوم .... يااااه يا ست هانم مين يقول إن فاتت خمس سنين, تعيشى وتفتكرى.

Friday, February 4, 2011

سيدى الرئيس لطفاً ........ أرحل.


سيدى الرئيس لطالما أكدت أنت وشددت على أننا أبناء سيادتك وأنك تعمل لصالح الوطن لكن عذراً سيدى أنا لا أشعر أنك أبى ولا أرى صالح الوطن الذى تتحدث سيادتك عنه.
سيادة الرئيس فى خطابك الأخير ذكرتنا سيادتكم بتاريخكم المشرَف ولكن أسمح لى سيدى عندما كنتم سيادتكم تدافعون عن سماء الوطن كان أبى يدافع عن أرضه فى سلاح المدفعية وخيرة شباب الوطن كانوا يقدمون أرواحهم فى سماء الوطن بجانبك وعلى الأرض وعلى صفحة مياه القناة لم يمن أحد على أحد بجلب النصر لأن الجميع كان يؤدى واجبه ويلبى نداء الكرامة والعزة كل كان يؤدى واجبه كفرد من أفراد قواتنا المسلحة بمن فيهم سيادتكم لقد كنت تؤدى عملك يا سيادة الرئيس ولم تكن وحدك.
سيدى أنا أحب أبى ولكن ليس لأنه حرر لنا سيناء وهزم اليهود أنا أزهو به لأنه شارك فى منحى مستقبلاً حراً ولكنى أحبه لأنه يحبنى ويسهر على راحتى ولأنه يحرم نفسه الضروريات ليمنحنى كماليات ورفاهيات لأنه يقدم مصلحتى على مصلحته أحبه لأنه يضحى من أجلى ويئن لمرضى ويعنفنى لأنه يريدنى أفضل منه.
سيدى هل تفعل أنت ذلك لأجلى؟
سيادة الرئيس وددت أن أثقل ميزانك بانجازات عصرك من بنية تحتية ومترو الأنفاق وشبكات للطرق ولكن أجدنى عاجزاً لسببين أولهما أنك فى موقعك هذا لتوفر لنا حياة أسهل, طرقاً أأمن مواصلات أيسر وخدمات أوفر أى أنك تقوم بعملك وفى المقابل نمنحك سلطاناً علينا والثانى أنك سيدى لا تمنحنا هذه الأشياء ولكن توفرها لنا من أموالنا من قناة السويس التى هى ملك لنا جميعاً ومن عائدات الغاز الذى أسأتم تسويقه ومن الضرائب التى تقتطعوها من أقواتنا .
وفى النهاية حتى هذه الخدمات لم تصل حتى لنصف سكان القطر المصرى يا سيادة الرئيس.
سيادة الرئيس لقد ولدت فى فترة حكمك وعمرى الأن يناهز الثلاثين أى أنك تحكمنا منذ ثلاثون عاماً.
ثلاثون عاماً لم أر غيرك يا سيادة الرئيس ولم أسمع سوى وعودك التى لم تتحقق ولم يكن لى خيار لأختار أحد سواك سيدى ألم يحن الوقت لإفساح الطريق لأخرين ربما أستطاعوا منحنا وعوداً تتحقق؟
سيادة الرئيس لم أشعر بالتعاطف تجاه خطابكم الأخير عندما أعلنت رغبتك فى أن تدفن فى تراب الوطن أتدرى لماذا يا سيادة الرئيس؟
لأن أثناء حكمك الرشيد رأيت أخواناً لى يدفنون فى قاع البحر وكان جرمهم الوحيد أنهم أستقلوا "عبَارة من اللى بيغرقوا دول" أو لأنهم فروا من جحيم الوطن لذل الرق والاستعباد فى حوارى أوروبا فى زوارق الموت, ولأنى رأيت أخوة لى دفنوا تحت صخور الجبال فى الدويقة فكانت مساكنهم التى أوتهم هى قبورهم ولأنى رأيت أخواناً لى دفنوا فى طقوس هندية حرقاً فى القطارات ودور الثقافة.
سيدى كلنا إلى الموت وكلنا تحت التراب أو بين الرماد أو تحت الصخور أو على موائد أسماك البحر وكلنا سنبعث ونسأل يا سيادة الرئيس.
سيادة الرئيس سمعت من يبكون ويصرخون ويلقبونك ب "بابا مبارك" ولا أدرى إن كنت تشعر فى المقابل أنهم أبناءك ولكن لترحل سيدى ولتأخذ أبناءك معك وأعلم أنك لن تعدم وسيلة لتوفر لهم الرفاهية نفسها التى وفرتها لهم أثناء حكمك لنا فلديك الكثير الذى جمعته من أموالنا فلترحل سيدى ولتصحبهم معك ولكن لا تغرق السفينة قبل رحيلك.
سيادة الرئيس يقولون أن رصيدكم لدينا نفد وأنكم تسحبون الأن على المكشوف وأقول لك سيدى أن بذكرك لا أتذكر ضربتك الجوية ولكن أتذكر أخواناً لى ضربوا حتى الموت فى ميدان الحرية والكرامة سيدى تحملت أن تسكت لسانى وأن تسرق أموالى وتسيىء أستخدام مواردى تحملت تقييد حريتى وحرمانى من حقى فى الأختيار وغربتى بحثاً عن مستقبل لم أجده فى وطنى ولكن لا أتحمل أن تقتل خيرة شباب مصر لا أتحمل أن تروعنى بعصابات همجية لا أتحمل أن أقايض حريتى بأمانى.
سيادة الرئيس رصيدك نفد وأنت الأن تسحب من دماء الوطن ودماء الوطن ليست رخيصة بل هى عملة صعبة والوفاء ليس بمقدورك.
سيادة الرئيس أنا لا أكرهك لأنى لا أعرف ماذا يعنى الكره ولكن أعلم تماماً أنى لا أحبك ولا أعتبرك أبى.
سيادة الرئيس لطفاً........ أرحل بكرامة ولا تغرق السفينة.

Wednesday, February 2, 2011

نقلاً عن مدونة نوارة نجم ..... أنشر بقدر المستطاع





إنما النصر صبر ساعة

نداء الى شعب مصر العظيم:

الشعب المصري يذكر خطبة الرئيس مبارك عام 1981 حين قال أن "الكفن مالوش جيوب" وأنه لا ينوي الترشح للرئاسة إلا لدورة واحدة ثم جثم على صدورنا لمدة ثلاثين عاما.

الشعب المصري يذكر وعود الرئيس مبارك بتشجيع الصناعة المصرية ثم فكك المصانع المصرية وباعها للمستثمرين الأجانب ورجال الأعمال.

الشعب المصري يذكر وعود الرئيس مبارك بتحسين أوضاع محدودي الدخل ثم رفع نسبة الفقر في مصر من 15 بالمائة إلى 45 بالمائة.

الشعب المصري يذكر رد الرئيس على إضرابات 6 أبريل بوعود العلاوة، وما كان منه إلا أن أعطى الموظفين العلاوة في الصباح، وضاعف سعر البنزين في ذات اليوم مساء.

فليذكرنا أحد بوعد واحد للرئيس مبارك تم تنفيذه على مدى الثلاثين عاما. هل خرب نظام مبارك البلاد على مدى ثلاثين عاما ليصلحها في ستة أشهر؟ هل هناك من ضمانة قانونية أو سياسية أو فعلية على الأرض تضمن أن الرئيس سيكمل فترته الرئاسية بسلام ولا يترشح مرة أخرى؟ أم أنه ملتزم أمام الجماهير بالكلمة؟ ومتى كانت لكلمة مبارك ووعوده مصداقية؟

لقد ألقى الرئيس مبارك خطابه عن الإصلاح والزهد في السلطة المزعومين أثناء قطعه للقطارات والطيارات والشبكة العنكبوتية ورسائل الهواتف المحمول النصية. وحتى بعد أن أعاد الإنترنت مازال يحجب موقعي التويتر والفيس بوك، وإنما أعاد خط الإنترنت ليفسح المجال لإدارة عجلة مصالح رجال الأعمال الذين يحمون نظامه.

في جمعة الغضب توقعنا أن يلقي الرئيس مبارك خطابا يقسم فيه صف الشعب، وها هو يحاول، ويلقي بآخر أوراقه، فلنثبت ولنصبر، إنما النصر صبر ساعة، وإنما قوتنا في عددنا المتواجد في الشارع، ونذكر بني الوطن أننا حققنا نصرا مؤزرا على الولايات المتحدة الأمريكية التي سجلت موقفا مشينا في يوم الثلاثاء 25 بدعمها الكامل لنظام مبارك أمام جموع الشعب، ثم ظلت تتخبط وتترنح، وها هي ترفع الراية البيضاء أمام الملايين الرافضين لخطاب مبارك الأخير.

نحن نخوض معركتنا الأخيرة أمام هذا النظام الغاشم، وعلينا الصبر والثبات، فالحرية على الأبواب، ذلك لأن النظام المصري البائد لو نجح، لا قدر الله، في إدخالنا للبيوت فإنه سيضرب على رأس الوطن بيد من حديد، وسيتخذ كل الإجراءات اللازمة من بلطجة، وتنكيل، وتكميم للأفواه، وربما تفجيرات متعمدة تستوجب أحكاما عرفية، ليضمن ألا نعود للشارع مرة أخرى، ولن يتزحزح عن مكانه، بل وسينكل بنا وينتقم منا كعهده دوما معنا.

يا بني مصر.. الثبات الثبات الثبات، فالحرية على الأبواب، وهذه هي المعركة الأخيرة، وسلاحنا الوحيد هو بقاؤنا في الشارع بالملايين حتى يرحل هذا النظام، بل إننا إن ثبتنا قد يسقط النظام وأذنابه قبل جمعة الرحيل.

ونحذر شعب مصر العظيم، من بعض رموز النخبة المنتفعة والتي تستغل الثورة الشريفة لتحقق مكاسبا وتعقد صفقات مع النظام على حساب دماء شهدائنا.

ونتوعد كل الرموز الإعلامية المنتفعة الدنيئة بأن الشعب سينتصر في معركته وسيحاسبهم حسابا عسيرا.